كفاءة مع وقف التنفيذ

Posted on

عين العقل هو ما تراه وزارة التربية الوطنية كحل لمشكل السلم التاسع بالمنظومة التعليمية. فالمباراة الشفهية هي الفيصل في من يحظى بالترقية و من يبقى دونها. هذا هو الإدعاء الذي تروجه الوزارة و منابرها لمغالطة الرأي العام المغربي، و لتوشيح الأستاذ(ة) بوسام “الطمَّاع” من درجة فارس.

إن الوزارة لحريصة كل الحرص على الظهور بمظهر الرجل المسكين والوقور الذي لا حول و لا قوة له أمام انعدام ضمير 6000 أستاذة و أستاذ. حيث مافتئت تبدي استغرابها من مطالب هاته الفئة من الشغيلة التعليمية التي تطالب ـ و يا لهول ما تطالب به ـ بالترقية إلى السلم العاشر بالنسبة لحاملي الإجازة و الحادي عشر بالنسبة لحملة الماستر أسوة بالأفواج السابقة و اللاحقة.

إن كان لابد لأحد الطرفين من أن يكون ضميره قد انعدم فهو وزارة بلمختار، فبأي حق تتم ترقية جميع الأساتذة الذين سبقوا فوجي 2012 و 2013 و جميع الأساتذة الذين التحقوا بالميدان بعد 2013، و يتم غض الطرف عن هذين الفوجين فقط و كأنهم من سكان زُحل، أو كأنهم أساتذة من الدرجة الثانية؟!

فليعلم الرأي العام أن هؤلاء الأساتذة ذاقوا ويلات الجامعات المغربية، و حصلوا على أعلى الدرجات، و اجتازوا مرحلة الإنتقاء القبلي، ثم اجتازوا الإمتحان الكتابي لولوج مراكز التكوين، و بعد ذلك، اجتازوا الإمتحان الشفهي لهاته المراكز قبل أن يلتحقوا بها من أجل عام من التدريب و التحصيل، ليتم امتحانهم كتابيا و شفويا للمرة المليون، قبل أن تقدم لهم مفاتيح أقسامهم! فكيف للوزارة أن تشكك في كفاءة هؤلاء؟

حتى إذا افترضنا جدلاً أن هؤلاء الأساتذة المطالِبين بحقهم غر مؤهلين و لا يستحقون شهاداتهم، فهذا ضرب للجامعة المغربية و لمراكز التكوين، وللأطر التي تسهر على تدريب الأساتذة الجدد، و للسادة المفتشين التربويين للوزارة الذين اعترفوا لهم بالكفاءة، فهؤلاء الأساتذة ماكان لهم أن يكونوا لولا مرورهم بنجاح عبر كل هؤلاء الفاعلين. بل هو ضرب للوزارة عينها التي تأتمن أناساً غير أكفاءِِ على فلذات أكباد المغاربة. أم أن المبدئ هنا هو أنك كفئ ما دمت خانعاً راضياً بالذل و الهوان، لتنتفي عنك صفة الكفاءة بمجرد مطالبتك بأبسط الحقوق وأكثرها بديهية؟

ثم أي وقاحة تتحدث بها الوزارة عن حق التلميذ في التمدرس؟ من المسؤول عن هذا الإضراب؟ هل كُنَّا لنعوض القسم بالشارع لو تم تمكيننا من حقوقنا؟ هل كنا لنترك أقسامنا لو صانت الوزارة كرامتنا و حفظت ماء وجهها؟ إننا لنخوض هذا الإضراب بشعار “مجبر أخوك لا بطل”، فتحية للمناضلين و الخزي و العار لمغالطي الرأي العام.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s